خلف بن عباس الزهراوي
358
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
فاكشف اللحم من جميع جهاته كلها ثم تضع الخشبة من أسفل ثم تنشره من الجهة الأولى حيث الفساد فإذا فرغت من نشره فأنشره من الجهة الأخرى حتى يتصل النشر من الجهة الأخرى وليكن النشر على بعد من الفساد قليلا كما قلنا . فإن كان الفساد في مفصل قطعت المفصل الفاسد نفسه ونشرت العظم حيث يتصل من الجهة الأخرى وإن كان الفساد في اتصال مفصلين فليس فيه حيلة غير الجرد فإن كان الفساد في مشط اليد أو مشط الرجل فالأمر في علاجه عسر جدا ولكن ينبغي أن تنشر الفساد كيف ما ظهر لك وتجرده وتنقيه على أي حال يمكنك وبأي حيلة تستقيم لك متى لم يعترضك عرق أو عصب . وأعلم أن المقاطع والمناشر لقطع هذه العظام كثيرة على حسب وضع العظام ونصبها وغلظها ورقتها وصغرها وكبرها وصلابتها وتخلخلها فلذلك ينبغي أن تعد لكل نوع من العمل آلة مشاكلة لذلك العمل وأعلم أن الأعمال نفسها قد تدلك على نوع الآلة التي تحتاج إليها إذا كانت معك دربة طويلة ومعرفة بفنون هذه الصناعة لأن من مهر الصناعة وشاهد ضروبا من الأمراض فقد يستنبط لنفسه ما يشاكله من الآلات لكل مرض وأنا مصور لك في آخر هذا الباب عدة آلات تجعلها أمثلة تحتذي « 1 » بها وقياسا تقيس بها على غيرها إن شاء الله تعالى . صورة منشار « 2 » : شكل رقم ( 2 - 121 )
--> ( 1 ) تهتدي : في ( ب ) . ( 2 ) مشبار : في ( ب ) .